‏إظهار الرسائل ذات التسميات لقاء المدونين.. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لقاء المدونين.. إظهار كافة الرسائل

السبت، 26 فبراير 2011

التدوين و المدونات في ضيافة منتدى الكلمة



التدوين الجزائري تجارب و رهانات

نظمت جمعية الكلمة للثقافة و الإعلام ندوة مفتوحة حول التدوين في الجزائر ضمت ثلاثة محاور : لماذا أدون؟، دور المدونين في التغير الإجتماعي، و دورهم كذلك في التعبئة السياسية ( إسقاط بعض الأنظمة العربية – مصر و تونس نموذجا - ).

التقى مجموعة من المدونين الشباب في فضاء منتدى الكلمة لمناقشة المحاور المدرجة في الندوة و هم على التوالي: يوسف بعلوج، محمد عبد النور دحماني، خالد بشار، منير سعدي، نجار حاج داود، ليلى مطر، إضافة إلى الأستاذة بالجمعية أمينة عمروش ، و المعروفة بالمدونة شجون حيث كانت البداية منها بمقدمة حول الإعلام الجديد و أهميته في فتح آفاق جديدة جعلت المستخدمين على اتصال آني و مباشر بالحدث، و اتخذت من المدونات نموذجا حتى أصبحت تعتبر مصدرا من مصادر الأخبار و تكون بذلك بديلا للإعلام التقليدي.

و انتقلت بعدها إلى المحور الأول بعرض كل مدون لتجربته التدوينية، و كيف دخل عالم التدوين، فيوسف كانت بداياته منذ حرب تموز 2006 من خلال تناول قناة الجزيرة للمدونات، و التي تعتبر الوحيدة حسب رأيه التي تطرقت إلى هذا الموضوع، فوجد في التدوين العالم الذي كان يريده، و يعتكف يوسف على نقل تدويناته إلى كتاب ورقي "خرافات حبر " ، أما نجار حاج داود فدخل عالم التدوين من كونه يتيح الحرية اللازمة دون قيود أو ضغوطات عكس الإعلام التقليدي لأنه صحفي قبل أن يكون مدونا ، اضافة إلى أن التدوين أعطاه فرصة أكبر في التفاعل مع الأطراف الأخرى بالمعطيات و مدونته " صحافة ضد الفساد " تعالج كثيرا قضايا الفساد و مافيا العقار، و لم يستبعد ذلك المدون خالد بشار الصحفي الذي اشتغل مع نجار في جريدة الواحة ، فكانت بداياته مع مدونة "كتابات و أوراق صحفي" التي تعتبر نسخا من تحقيقات لجريدة الواحة، ثم الخبر حوادث إضافة إلى التحقيقات التي لا تنشر في الجريدة بسبب هذه الأخيرة، و مع أحداث بريان كانت البداية الجدية للتدوين من خلال " نجاة للصحافة الجادة " و التي تتناول قضايا غيبها الإعلام لأسباب عديدة، كما أن التدوين كما قال يتيح لك مبدأ الحرية ، و لا يرتبط بمال.

و عرج لمدونته الجوارية " بوابة عين معبد " التي جاءت منه تطبيقا لفكرة الإعلام الجواري، و اتاحة التفاعل مع مختلف القضايا المحيطة بالمدون.

أما منير سعدي الطالب بقسم الهندسة المدنية فقد كانت بدايته عام 2005 فكانت " صمت الثورة " لأن الثورة دائما موجودة في العلن و الصمت، و كانت أنذاك ثورة على عقولنا و أخلاقنا، ثققافتنا و سلوكاتنا، الثورة على العادات و التقاليد البالية ، السلوكيات المشينة لتتحول اليوم إلى ثورة التغيير، كما يرى أنه إضافة إلى هامش الحرية التي تتاح للمدون يجب أن يقدم الحلول ، و على المدون تقبل الآراء من الآخرين، و ايجاد معالم و مفاهيم جديدة و حقيقية.

فالمدون هو ذلك الشخص الذي ارتبط اسمه بالأنترنيت هذا ما يراه محمد عبد النور الذي يحاول حسب قوله – أن يكون مدونا بسيطا في تدويني ، أتطرق إلى مختلف القضايا – كما أنه يعتبر من مؤسسي منتديات الجلفة، أما عن عبرات و ارهاصات فإن عبرات تعني دموعا يحكي فيها الحزن و الألم، و إرهاصات حلول لمشاكل و اقتراحات جديدة।.

في الوقت نفسه قدمت ليلى تجربتها التدوينية البسيطة المتمثلة في " مدونة مختلف " و التي تختلف من خواطر و نصوص شعرية إلى مقالات، كما أكدت على أن االمدون يجب أن يواكب كل التطورات الحاصلة في مجتمعه.।

أما المدونة شجون فقد كانت بداياتها التدوينية مع المنتديات و التي تقدم فيها خدمة لفئة الطلبة أكثر نظرا للمواضيع التي كانت تنشرها ثم انتقلت كمدونة على الفايسبوك قبل ان تفتح مدونة خاصة بها " مدونة شجون " " http://chojon.blogspot.com/" تضم عدة تصنيفات : على هامش الحياة، على هامش الإعلام، على هامش الإبداع، على هامش الحياة ، و كل هامش تنقل فيه أفكارها و آرائها إلى القراء.

ليفتح المجال بعدها للنقاش حول المحورين الثاني و الثالث بين الحضور و المدونين، و بين المدونين أنفسهم حيث يرى محمد عبد النور أن التدوين لا يقترن بلغة أو اختصاص، و أن تطرق المدونات للأخبار الواقعية التي يعيشها المجتمع من واقع مرير فهي تحاول أن تنتقل بالمجتمع من الحسن إلى الأحسن ، و من الواقع إلى الأفضل، هذا ما يجعل المدون على اتصال مباشر بالمجتمع، و بالتالي يمكن له أن يؤثر بصورة ما في الجمهور المتلقي.

أما يوسف فيرى أن التغيير يبدأ من معرفة المادة المقدمة في المدونة أولا بصفة أن التدوين يجاري كل ماهو تقليدي ما أصبح يشكل تهديدا للمثقفين التقليديين الذين يتعاطون بسلبية مع المدونين.

و في السياق ذاته يقول خالد أن العدو اللدود للمدون هو الصحفي لأن هذا الأخير أحيانا لا يملك الكفاءة اللازمة لمعرفة المدون رغم أنه لا ينكر تعامل بعض الجرائد مع موضوع التدوين من بينها : الفجر، ووقت الجزائر، و أن هناك بعض المدونات خاصة الجوارية منها قربت المسؤولين من المواطنين لأنها تنقل معاناة المواطن البسيط في حي أو مدينة.

و رغم الكم الهائل من المدونات الجزائرية إلا أنها لم تنجح في جذب القراء بسبب عدم فرض الرأي من طرف المدونين هذا ما يراه منير الذي تساءل عن النقد الذي لم يواكب التدوين لحد الساعة فكان و لا بد أن يتوجه المدونون إلى النشر الورقي لتدويناتهم لتعريف القراء أكثر عن طريق هاته الكتابات.

أما المدونة شجون فترى أن المدونون الجزائريون رغم تفاعلهم و تواصلهم مع غيرهم ، و رغم كفاءة بعضهم إلا أن الخلل لا يكمن فقط فيهم بل راجع كذلك إلى اهتمام الشباب الجزائري بالوسائط الجديدة التي تهتم بالتسلية و الترفيه ما جعل الكثير من المدونين يلجؤون إلى الفايسبوك لإشهار مدوناتهم، فتغيير الواقع يكون بمعالجة القضايا المختلفة التي تهم المواطن خصوصا البطالة، البيروقراطية ...الخ ما يخلق تفاعلا و تأثيرا على المتلقين حتى و لو كان هذا التغيير بسيطا فإنه يعتبر ناجحا بالوازاة مع ذلك يرى نجار حاج داود أنه يجب اكتشاف الذات قبل التغيير، و أن الثروة تكمن في العقل لا في المال لذلك كان و لا بد من تقييم القدرات التي نتمتع بها ، ثم استخدامها فإذا لم نستطع الإنفلات و التحرر من القيود فلا يمكننا التغيير.

يتفق الجميع على أن التدوين كان فاعلا مهما في الثورة التونسية و المصرية، كما أن المدونين الشباب استطاعوا أن يخلقوا ثورات ناضل لأجلها أسلافهم من المثقفين التقليدين لكنهم لم يستطيعوا تحريك حتى جماعة في حي حسب رأي يوسف، كما ساهمت المدونات في تقديم بديل إعلامي في غياب و قمع الوسائل التقليدية ، و غلق لماتب و تضييقات على وسائل الإعلام هذا ما تراه شجون التي اعتبرت أن المدونات يمكن أن تكون مصدرا للأخبار مثلما حدث في تونس و مصر لأن المدون الذي يصنع اسما تصبح له المصداقية الأكبر ، رغم ذلك لا يمكن مجاراة ما حدث في هاته الدول العربية مع الجزائر بسبب نقص الوعي عند الشباب، و اختلاف كذلك بيئتنا الإجتماعية و الثقافية والسياسية عنهم، و يقول خالد أن هناك عوامل أخرى ساعدت المدونين منها قيمة العقل التي أدركها الشعبين التونسي و المصري.

في الأخير يمكن القول أن التدوين في الجزائر لا يزال في مراحله الأولى و هو يتطور بشكل بطيء لكنه ملحوظ حيث ساهم في الكثير من القضايا التي تهم الرأي العام و استطاع أن يجاري الإعلام التقليدي، كما أنه يتيح هامش الحرية للمدونين ، و أن المدونين الجزائريين لا يتعرضون إلى مضايقات بسبب كتاباتهم كما أنهم متعاونون فيما بينهم بشكل ايجابي.

إضافة إلى كل هذا فقد كان المدونون الغائبون حاضرون لما تركتهم أسماءهم على الساحة التدوينية أمثال : توفيق التلمساني، علاوة حاجي، حمود عصام، ايمان بخوش .....و غيرهم.

تغطية : المدونة شجون




الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010

أول لقاء لنقطة انطلاق

التقى أمس الإثنين جمع من المدونين الشباب بيومية وقت الجزائر في أول لقاء من نوعه ببلادنا دام حوالي أربع ساعات كاملة ، و اختلفت وجهات نظرنا كاختلاف أعمارنا و مكانتنا فمنا الشاب الصغير و الكبير، الطالب و العامل، البطال و حتى التاجر ، كما تنوعت بيئاتنا التي أتينا منها فشملت كل من : غرداية ، بسكرة، العاصمة ، الجلفة، سيدي بلعباس ، باتنة، تلمسان ، عين الدفلى ، و بالطبع تشرفت بتمثيل مدينتي الأربعاء، تنوعت أعمارنا و بيئتنا كتنوع ثقافتنا و أفكارنا التي طرحناها لكننا اتفقنا على أن التدوين هو عملية تنفيس للذات و خدمة مجتمعنا بالدرجة الأولى.

بعد أن التم الشمل دخلنا القاعة و تشرف الأخ علاوة حاجي مدون " مدونة أنا الآن" و صحفي ، و الذي كان له الفضل في استضافتنا بمقر يومية وقت الجزائر التي يعمل بها كرئيس للقسم الثقافي بأخذ الكلمة و طلب منا تعريف كل واحد بشخصه و مسار مدونته بدء من المدون الطموح عصام حمود من باتنة الذي أوصله طموحه إلى كتاب "عامين اثنين" ، الطاهر زنودة من بسكرة الطالب بقسم الإعلام الآلي و الذي يملك مدونتين باللغة العربية و الإنجليزية ، توفيق. قويدر أوهيب من تلمسان الذي كان أكبرنا التاجر البسيط إلا أن ثقافته التدوينية عالية جدا حيث بدا في نقاشاته أنه يملك مؤهلات علمية عالية.

إضافة إلى النشيط يوسف بعلوج من عين الدفلى هو الآخر طالب بقسم الإعلام الآلي لكن حبه للتدوين جعل من مؤلفاته كتاب الكتروني " خرافات حبر " حول فيه كتاباته على المدونة إلى كتاب الكتروني عقبال الكتاب الورقي.

من بين الحضور كذلك الأخ قادة الزاوي من سيدي بلعباس فرغم المسافة التي تفصل العاصمة عن مقرسكناه إلا أنه أبى إلا أن يشاركنا اللقاء كيف لا و هو صاحب الفكرة و "مدونة حلم "، وسعدت أيضا بالتعرف إلى المدونين الأخ رستم من العاصمة صاحب موقع " فيكوس نت " و الأخ جابر من غرداية صاحب " مدونة جابر" .

كما تشرفنا بالتعرف على الصحفي بجريدة وقت الجزائر شافع بوعيش و صاحب مدونة باللغة الفرنسية Algerie politiquek و الصحفي الصاعد و الهادئ نصر الدين حديد من نفس اليومية.

اضافة إلى كل هؤلاء حضرت الأخت سمية بن الشيخ مهتمة بالتدوين من الجلفة إلى جانبي طبعا أمينة " شجون" من الأربعاء.

بعد كل هذا الطرح تناقشنا في الأمور المتعلقة بالتدوين ماهيته و أبعاده نظرتنا إليه ، و الآفاق المستقبلية للتدوين في الجزائر و كيفية الإرتقاء به إلى الأحسن لأن التدوين عندنا ضعيفا مقارنة ببعض الدول العربية الأخرى على سبيل المثال لا الحصر مصر و المغرب.

كما أثار موضوع الخوف من الكتابات و كيفية تشكيل منظمات لحماية المدونين و تنظيم ملتقى وطني للمدونين يعد ثمرة لقائنا هذا.

و في الأخير طرحنا بعض الإقتراحات لعلها تساهم في تطوير التدوين في الجزائر و كيف يصبح التدوين ذو فعالية و تأثير على المجتمع، و اتفقنا على طرح مدونة جماعية تضم عددا من المدونين الجزائريين .

لقد كان لقاء هاما جدا بالنسبة لي تعرفت فيه عن قرب عن من كنت أتواصل معهم عبر شبكة التواصل الفايسبوك ، كما يعد بالنسبة لي مميزا باعتبار اطلاق مدونة " ذو شجون " و التي أتشرف أن يكون أول موضوع فيها عن محور لقائنا أمس.