‏إظهار الرسائل ذات التسميات على هامش الحياة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات على هامش الحياة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 18 أبريل 2011

التغيير من هنا



سألني الكثير عن سبب تغييري الإسم على الفايسبوك،اليكم الاسباب:

شاهدت سنة 2007 حصة مع ابراهيم الفقي تحدث فيها عن الإعتقاد و قوة التغيير ، نسيت ماشاهدت بعد مدة، في هذه الأيام وجدت ذاك القرص المضغوط بين أدواتي قلت انه يتحدث عن التغيير و يوميات الناس هذه الأيام كلها تتحدث عن التغيير، شاهدته مرة و مرتين و قلت يجب أن أغير ، من أين أبدأ.

الساعة منتصف الليل ماذا يمكن أن أغير في هذا الوقت يأتيني صوته " غير و لو أبسط الأشياء أمامك "فكانت الخطوات التالية:

الخطوة الأولى: أعدت ترتيب الصالون ثم توجهت إلى النوم ، نهضت و التغيير معي ، يجب أن أغير أي شيء المهم أن أغير.

الخطوة الثانية: تغيير الإسم على الفايسبوك

توجهت إلى جهازي أفتح الفايسبوك فتح باسم شجون، ياالله انها الخطوة الأخرى يجب أن أغير شجون إلى أمينة.

الخطوة الثالثة: أتدرون ماذا كانت؟ تخلصت من كل ملابسي القديمة و الله ، و أحرقت جميع الذكريات فهي جزء من التغيير.

الخطوة الرابعة: شكل و لون مدوني

عشقي للاسود جعلني لا أفارقه حتى في مدونتي، فقلت يجب أن أغيرها إلى لون فاتح لعله يفتح أمامي الأبواب- أتمنى أن يعجبكم شكلها الجديد-

و أنا أسير اليوم خطوة بخطوة ، و لا تزال أمامي العديد من الخطوات ، سأحاول أن أغير في حياتي قدر المستطاع عندها يمكن أن أتحدث عن تغيير من شكل آخر.

ابدؤوا الآن أنتم بالتغيير حتى و لو كان الأمر بسيطا.


الخميس، 31 مارس 2011

روح المبادرة


جاء في الصحيحين أن أبا هريرة قال: "سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول: "يدخل من أمتي زمرة هم سبعون ألفاً، تضيء وجوههم إضاءةَ القمر ليلة البدر".

قال أبوهريرة: فقام عكاشة بن محصن الأسدي، يرفع نَمِرَةً عليه، فقال: يا رسول الله! ادعُ الله أن يجعلني منهم، فقال رسول الله ": "اللهم اجعلْه منهم".

ثم قام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله! ادعُ الله أن يجعلني منهم، فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "سبقك بها عكاشة". وهذا أحد ألفاظ مسلم.

نعم إنها روح المبادرة التي دفعت عكاتشة رضي الله عنه دون غيره إلى اغتنام الفرصة و طلبه من رسول الله الدعاء له بمجرد سماعه القول فحاز على رضا الله و دعاء الرسول بل على السعادة العظمى بتلك البشارة الكبرى.

و هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث المسلمين على الإستعداد للعمل و المبادرة إليه بل إنه صاحب أفضل روح مبادرة على وجه الأرض فهو الأمي الذي بعث في الناس و الذي حفظ القرآن دون أن يقرأه منه نتعلم و نستفيد في هذه الحياة .

روح المبادرة في المجتمع

تعد المبادرة مصطلح قديم في الطرح حيث ظهر في الأعمال التجارية في القرن الثامن عشر ليتطور مع تطور المجتمعات خاصة في عصرنا الحالي، فيعتبر الشخص الذي يمتلك روح المبادرة بالشخص الذي يمكنه احداث ثورة و تغيير في المحيط الذي يعيش فيه بل يتعداه إلى مجتمعه و من ثم إلى العالم أجمع باعتبار هذا الأخير اليوم قرية صغيرة بامكان الفرد أن ينقر على زر واحد فقط لإسماع صوته و تغذية فكرته و انجاح مبادرته التي سعى إليها، و لعل أحسن مثال يعبر عن هذا الواقع هو أن الشخص أو الجماعة التي بادرت إلى إشراك المدون في لقاء تيداكس العالمي بالجزائر أشخاص يريدون تغيير واقع التدوين في الجزائر إلى أحسن مما هو عليه الآن لأنهم استغلوا الفرصة و لم يتركوها تضيع من بين أيديهم.

فكما يقول البارودي:

بادرِ الفرصةَ واحذرْ فوْتَها *** فبلوغُ العزِّ في نيلِ الفُرصْ

فابتدرْ مسعاك واعلمْ أنّ مَن *** بادرَ الصيدَ مع الفجرِ قَنَصْ

فقد تكون الفرصة فكرة فتننضج حقيقة لتصبح مشروعا مجسدا نجني ثماره مستقبلا، و مهما كانت قوة الإنسان العلمية و الفكرية فإنه لن يحقق مكاسبا إلا إذا انتهز فرصة الفكرة ليبادر اليها فيقوي مكانته و يفيد مجتمعه ووطنه.

كما يعتبر جوزيف شومبتر أن " روح المبادرة هي بمثابة قوة تدمير خلاقة يجري المبادر إلى ائتلافات جديدة " بمعنى استحداث طرق و آفاق جديدة تتيح للفرد امكانية التحديث و إطلاق مشاريع جديدة، و لولا وجود روح المبادرة هاته لما وصل العالم إلى هذه المرحلة من التطور و الإزدهار التي صاحبتها تطورات في وسائل الإتصال السريعة التي أدت بدورها إلى تغيرات واضحة المعالم كان آخرها الثورات العربية فروح المبادرة بدأت من شخص إلى أشخاص وقفوا في وجه النظام التونسي، و تلتها مبادرات كثيرة تستحق الذكر من شباب مصر ، ليبيا، الأردن، اليمن، البحرين، العراق، و آخرها سوريا.

و تختلف روح المبادرة من شخص إلى آخر ، و من مجتمع إلى آخر ، و من مجال إلى آخر ( التعليم، التجارة، الفن، السياسة ... الخ ) و لعل الركود الذي يعرفه مجتمعنا الجزائري يدعوا إلى التساؤل : هل الفرد الجزائري يملك روح المبادرة؟ و هل المشكل يكمن فيه أم راجع إلى سياسة حكومته ؟ سؤال عقيم يؤدي إلى متاهات كبيرة لأننا في بلد تقتل فيه كل المبادرات في المهد و أحيانا قبل أن تولد.

وكما أن المبادرة مهمة في حياة الفرد ومستقبله، هي ضرورية جداً في حياة المجتمعات ومستقبلها، وكما يتفاوت الأفراد في مدى الاستعداد للمبادرة كذلك هي المجتمعات البشرية، فنجد أن مجتمعاً ما تكثر فيه المبادرات في مختلف المجالات، في حين تفتقر بعض المجتمعات إلى روح المبادرة.

وكلما تحلى المجتمع بصفة المبادرة كلما كان أكثر تقدماً وتطوراً، أما المجتمع الذي يفتقد روح المبادرة فتراه متخلفاً فالسياسات في الدول المتقدمة تقدم تحفيزات للأشخاص المبادرين لمشاريع معينة حتى و لو تبدو مستحيلة، فاليابان حققت معجزاتها بعقلها و روح مبادرات أهلها الذي حولوا منطقة بركانية وزلزالية إلى أكبر بلد صناعي على وجه الأرض.

و قد تبرز مستويات مختلفة من روح المبادرة الموجودة من الاختلافات الثقافية و البيئة الإجتماعية التي تجعل المبادرة تتحقق و لعل الأكثر نجاحا هي التي تشترك فيها مع الآخرين للوصول معا إلى افكار جديدة و استغلالها لتطبيقها على الواقع.

فالمبادرة سر من أسرار النجاح و التفوق لذا وجب على الفرد التحلي بروحها بدء من ثقته بنفسه و ان يكون شجاعا في اتخاذ قراراته وصولا إلى تطبيق أفكاره دون تأخير و اغتنام كافة الفرص.

فقد تكون الفكرة فرصة و الفرصة ثمينة

و فواتها لا يعوض و المبادرة إلى تحقيقها دليل القوة و عنوان العقل.

بادر و ناضل لعلك تحقق ما إليه تبادر.

شجون

2011.03.30

الثلاثاء، 8 مارس 2011

إلى كل امرأة




إنها اللغز الكبير و المحير ، كما أنها الكتاب المفتوح ، هما تناقضان لامرأة ، نعم هي كذلك تجدها تفتح صفحات قلبها و عقلها لكل من يعرف قدرها و قيمتها، كما أنها تحير العقول إذا ما صادفوا غيضها.

هي المرأة ... يشرفني أن أكون منها أما شرفي الأكبر فهو أني امرأة من طينة جزائرية ، امرأة الصمود و الثورات، امرأة العطاء و التحديات التي لعبت دورا مهما في كل حقبات التاريخ من الثورة التحريرية إلى ما بعد الإستقلال إلى العشرية السوداء حيث أنها كانت في كل مرة تثبت أنها جديرة بالمسؤولية و أهلا للتضحية بالأبناء و الأزواج في سبيل الوطن، فكانت اليتيمة و الأرملة، أم الشهيد و أم المفقود، زوجة الشهيد ، و المفقود، أم وزوجة السجين، و مهما تعددت التسميات فإن اسمها يبقى مرتبطا بجنسيتها الجزائرية.

لماذا الثامن مارس ؟ أيام السنة كلها عيد للمرأة بل هي السنة كلها .

أقدم هذه الكلمات لكل النساء الجزائريات:

إلى الأم، و الأخت....

إلى الصديقة و الجارة...

إلى العمة و الخالة و الجدة....

كل يوم و أنت جميلة... جميلة القلب و الأخلاق، جميلة الروح و الصفات...

كل يوم و أنت كبيرة... كبيرة العقل و سعة الخاطر.

كل يوم و أنت سعيدة، سعيدة في الحياة، و في جزائر الوفاء.

كل يوم و أنت حبيبة، حبيبة الرجل.

كل يوم و أنت جزائرية بالدم و الروح و العقل.

شجون تهديك مليون وردة

الاثنين، 28 فبراير 2011

مزبلة التاريخ:


تشهد البلدان العربية تغيرات واضحة المعالم و تحولات كبيرة على الساحة السياسية حيث كان انتحار البوعزيزي الشعلة التي أنارت قلوب و عقول العرب فراحوا يطالبون بحقهم الذي سكتوا عنه طويلا فنساهم هو الآخر، الحق في الحرية – هذا المفهوم الكبير الذي له أبعاد و تجليات كثيرة لا تعد و لا تحصى – مفهوم ربما نساه الكثير منذ استقلال بلدانهم من الإستعمار الأوروبي رغم ذكرهم له كثيرا في أعيادهم الوطنية و حتى في حياتهم اليومية.

مات البوعزيزي و صرخ الناس بل العرب جميعا " وابوعزيزاه " رحل و لم يعلم أنه استطاع أن يعيد الحياة لبني جلدته رغم تنبأ الشاعر أبو القاسم الشابي بذلك فهو الذي قال:

إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر

و لا بد لليل أن ينجـــلي و لا بد للقيد أن ينكسـر

انجلى الليل، و انكسر القيد و استجاب الرب، و تحررت تونس أخيرا من ظلم و بطش بن علي، و عائلة الطرابلسي ، و انتصرت ثورة الياسمين.

و ماكادت هذه الثورة تسترجع أنفاسها حتى قام النرجس و أراد أن يثبت نفسه كذلك فراح الشباب المصري ينتفض ضد حاكم جثم على صدره الحرية و الأمل و سميت بنرجسية الإنتفاضة، و ها هي اليوم عدة دول عربية تحاول كذلك أن تثبت نفسها ، و تقول أن الشرعية للشعب: اليمن، البحرين ، الأردن، العراق ... و لعل الأكثر و الأحزن و الأسود ما تشهده الجارة ليبيا هذه الأيام من قائد مجنون أصيب بجنون العظمة فأباح الدماء و فكك العشائر كما أحل كل المحرمات.

نعم سيكتب كل هذا في التاريخ ، و سيشهد لهم كذلك بالشهداء الأحرار الذين سقطوا فداء للوطن و في الجهة المقابلة ماذا سيحفظ التاريخ لقائدة هاته الدول، أي وسام سيمنحهم يا ترى أكيد أن مصيرهم المزبلة التي ترمى فيها الفضلات كما رموا أبناء شعبهم و بنو جلدتهم.

نعم انها مزبلة التاريخ التي حفظت هتلر ستحفظ بن علي و مبارك كما ستحفظ القذافي.

فهل من أسماء أخرى ستحفظها هذه المزبلة الجواب سيكون مع ما ستحسمه الأيام القادمة.

الاثنين، 14 فبراير 2011

المولد النبوي بين قدسية اليوم و طريقة الاحتفال به:




تحل علينا اليوم ذكرى عزيزة على قلوبنا، و هي مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم خير الأنام و الشمعة التي أنارت الكون، فكان رسولنا و معلمنا و قائدنا و حبيبنا، حيث أقر بأمانته و صدقه العدو و الصديق، و لعل من عاداتنا السيئة في هذا اليوم أننا جعلناه للإحتفال فقط و أي احتفال ، و أغفلنا قدسيته و عظمته.

حيث تعد الميزة الأساسية التي تطبع هذا الإحتفال هو الإسراف و التبذير، و العديد من المخاطر التي تحدق بالأطفال، فكم من طفل فقد بصرره في مثل هذا اليوم و أصبحت ذكرى سيئة في حياته بسبب – محيرقة – و كل الأنواع المزيفة بالمخاطر فهل يرضى حبيبنا صلى الله عليه وسلم بهاته المظاهر التي تطبع يومه و هو الذي لم يحتفل به في حياته قط فكيف بعد مماته.

اضافة إلى هذا يعمد الأولياء إلى شراء الشموع و المفرقعات بأنواعها لأبنائهم بل يصرفون مال ما يأكل في أسبوع في يوم واحد و كله زائل بدون فائدة و لا يجلب معه إلا الخوف و الذعر للعديد، و كم من لعبة صغيرة أدت بحياة طفل ، كما يجعلون فيه طبقا مميزا و كأن الأيام الأخرى لا تصلح لتؤكل فيها الأطباق التقليدية الشهية من رشتة و شخشوشة ...الخ

لماذا لا نجعل هذا اليوم مميزا بجلسة رائعة حميمية مع الأبناء و الأهل نعلمهم فيها خصاله صلى الله عليه وسلم ، و أخلاقه، و أمانته، و صدقه، و كيف أنزل عليه القرآن و هو الأمي الذي لم يتعلم ، و كيف شارك في الغزوات ، و كيف نصره الله و من معه.

لماذا لا نعلمهم كيف أنه لم يفشل يوما في مسيرته النبوية و كيف تحدى المخاطر ليجعلوا منه قدوة لهم ، و العديد مما يغفلونه أو يجهلونه عن حياته صلى الله علية وسلم.

و لنفترض مثلا أننا نضع صندوقا ، و كل فرد يساهم بالمبلغ الذي كان سيحرقه في الهواء دون فائدة ، كم ترانا نجمع، و كم ترانا سنلبس من طفل، و كم ترانا سنشبع من بطن ....

انه صلى الله عليه وسلم لا يرضى أبدا على ما نفعله في عيد ميلاده من احتفالات بل العبرة كل العبرة في قدسيته و مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم في قلوبنا.

الجزائر في : 14/02/2011