الأحد، 9 يناير 2011

بعد أزمة الحليب ، التهاب في أسعار المواد الغذانية ...


الجزائر تنتفض:

حدثت مظاهرات كبيرة مساء البارحة و اليوم مصحوبة بأعمال شغب وتخريب للمتلكات العمومية و الخاصة، كما اشتعلت ألسنة النيران في بعض المؤسسات العمومية ، و أنا أرى كل تلك الأحداث المتسارعة رحت أبحث في القنوات الجزائرية و الفضائية عن أخبار بلادي فوجدتها في الأخيرة، و لم أجدها في الأولى لأن البرنامج المعتاد لن يتغير حتى في ظل الأوضاع المزرية و الأحداث المتسارعة التي تعيشها البلاد.

انتظرت الساعة الثامنة لمتابعة نشرة الأخبار الرئيسية و تفاجئت بذكر ذلك في العناوين لانه ليس من عادتهم نقل هموم الشعب، لكن المفاجئة الأكبر كانت في التفاصيل حيث قيل أن الأحداث أو أعمال الشغب كانت معزولة و صادرة عن مراهقين تتراوح أعمارهم بين السادسة عشر و الثامنة عشر ، و راحت تسرد أراء المواطنين المستنكرين حيث اختيرت العينة باحكام في حين كان الشارع الجزائري في غليان ، و عمت الإحتجاجات مناطق واسعة من الوطن، في حين ما عرضته بعض القنوات الأجنبية على غرار الجزيرة و العربية و France 24 أقرب للحقيقة مما نقلته قناتنا الوطنية حتى و لو كنت ضد أعمال الشغب و التخريب التي مست الممتلكات العمومية و الخاصة إلا أن السؤال المطروح:

إلى متى يظل التلفزيون الجزائري غائبا عن واقع الشعب و آلامه؟

ملّلت من النشرة الكلاسيكية التي اعتدنا عليها ورحت أنتقل بين القنوات الإذاعية الجزائرية لعلي اجد بعضا من الواقع لكن الحال لم يختلف عن الأولى.

فرحت أنتقل بين القنوات العربية و الأجنبية و التي خصصت مساحلات واسعة لمناقشة الأحداث و تطورات الوضع في الجزائر ، و الإتصالات بالخبيرين في الشأن السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي في حين كان يعرض على شاشتنا الوطنية برامجها المعتادة من رياضة و فن و موسيقى.

الجزائر في 06.01.2011

شجون

الاثنين، 3 يناير 2011

ساعة الصفر



ليس من عادتي الفرح بعيد ميلاد لأني أعتبره دائما محطة للتساؤل و إصلاح ما أفسده العام الذي سبق، و ها أنا اليوم بين يدي سنة خلت، و سنة جديدة على الأبواب في دقائها الأولى، سأبدأ عاما جديدا بالنوم على وسادة مليئة ب 365 يوما كل يوم سيكون فيه حزن أو فرح، بكاء و ألم، أو سعادة و أمل، هذه السنة ستكون مقبرة للسنة الماضية.

تدق الساعة الصفر ، أقف في شرفة المنزل أتأمل السماء فلا أجمل من أن تكلم الله، تأملت النجوم و القمر فلا جمال يضاهي جمالهما، و لا ألعاب نارية تتفوق عليهما.

أتدرون ما تمنيت في تلك اللحظة و الله بصدق تمنيت أن تعود الحياة إلى الوراء إلى نقطة الصفر من حياتي لأبدأ حياة جديدة لعلها تكون أجمل من التي عشتها.

قيل لي: هذا مستحيل تمني شيئا آخر.

قلت: أتمنى أ، يعم السلام و الأمن كل أرجاء العالم فالإنسانية تفرض ذلك.

قيل لي: آها ... هذا بعيد.

قلت: أتمنى أن تتحرر كل الشعوب الإسلامية و العربية من مستعمريها.

قيل لي: كثرت أطماع الغرب فيها ... هذا بعيد.

قلت: يا سيدي أتمنى أن تتحرر الشعوب الإسلامية و العربية من نفسها.

قيل لي: أها... أنت تحلمين.

قلت: أتمنى أن يعيش وطني في أمن و حب و استقرار و أن تتحرر الإدارة من البيروقراطية و تتحقق أحلام الشباب في العمل و الزواج، الإستقرار......الخ

قيل لي: مازال الخير لقدام.

قلت: أتمنى لمدينتي أن تستفيق على حلم جميل و أن تصبح مدينة مثالية كما كانت للحظم من الزمن، و أن تعود العذراء التي عرفتها.

قيل لي : آه ... كثرت المحاين و قسات القلوب.

قلت: ها أنا أتمنى لعائلتي الهناء و السعادة و أن تعود أيام الوفاء و الإتحاد.

قيل لي: مستحيل مادام هناك أفرادا منها ليسوا بأفضل الأحوال.

قلت: و هل يحق لي أن أتمنى أخيرا لنفسي.

قيل لي: نعم لك ذلك.

قلت: أمنياتي كثيرة، و أحلامي كبيرة، و طموحاتي أكبر ... من أين أبدأ سأقول:

- أن يتحقق سعيي للعمل الذي حلمت به طول حياتي و الذي سيحررني من أشياء كثيرة.

- اخراج مشاريعي إلى الحياة فالمخاض طال و لم تر النور بعد.

- أن أمارس حق الأمومة يوما ما.

- و رابعا........و خامسا..............و ..............و...........

" أنا أتمنى و لي يتمنى خير من لي يقطع لياس"

نعم بدأت الساعة للسنة الجديدة 2011 لكن أود أن أقول للسنة الماضية 2010، شكرا لك لأنك أعدت إلى نفسي ، نعم أعدت لي " شجون" النشيطة ، المبدعة، الحيوية، و التي فقدتها.

شكرا لك أيتها السنة بحلوك و مرك، فأنا أعتبرك نقطة تحول في مسار حياتي لأنك منحتني أملا جميلا ، و عهدا أجمل.سأظل وفية لك .

الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

مستعمرين في سكنات الإستعمار


عنوان استخلصته لكلام احدى السيدات التي عبرت بغضب عن الوضعية التي يعيشها سكان حي النخيل بالعاصمة الجزائرية حالها حال الكثير من الأحياء الشعبية في ظل صمت المسؤولين.

أيوجد بؤس أكثر من هذا في جزائر 2011.

بالله عليكم أين تراهم يذهب شباب هاته الأحياء أكيد إلى موت بشتى أشكاله: الإنحراف، المخدرات، الحراقة.

أهذه هي صورة أحياء العاصمة الجزائرية على شاشة التلفزيون الجزائرية ( غائبة تماما و ربما لن تصدق أنها من الجزائر العاصمة).

"هذا الفيديو من تصوير زبير فاضل".

http://www.facebook.com/chojon1#!/video/video.php?v=1750938170175&comments

الاثنين، 27 ديسمبر 2010

واجب تدويني

هو واجب تدويني من داوود ويلخص هذا الواجب في هذه الاسطر:

“من بين الأسئلة التي أطرحها على الناس عادة كبيرهم و صغيرهم لخص لي ما عشت في جملة .. قد يبدوا السؤال مجنونا وفي غالب الأحيان كنت أقابل بردود مثل لا أعرف لا أستطيع ماذا عساني أقول و البعض الآخر كان يسكت و لكن بعد برهة من الزمن يعطونني جملة أو حتى جملا يحاولون فيها تلخيص تجربة تحظرهم في تلك اللحظة و أنا طبعا أخرج بفائدة جمة ففائدة من هنا و الأخرى من هناك حتى أجد نفسي أؤلف كتبا في تجارب الناس..

ثم جاءتني فكرة بعد أن لاحظت واجبا تدوينيا أعجبني و الذي هو ماذا تقرأ؟ فقلت في نفسي لماذا لا أجعل هذه الأسئلة واجبا تدوينيا من أجل الفائدة العامة و من أجل تبادل الخبرات

و الآن نبدأ..

هناك أربعة أسئلة حاول أن تجيب عنها بجملة واحدة

1-لخص حياتك الدراسية في جملة

2-لخص حياتك اليومية في جملة

3-لخص حياتك العاطفية في جملة

4-لخص مجمل ما عشت في جملة

5-أرسل الواجب إلى أربعة من أصدقائك المدونين

و قد أرسل لي الواجب الصديق الطاهر و مادام هو واجب فسأجيب

-1-لخص حياتك الدراسية في جملة:

تعبت كثيرا فيها لكن الحمد لله وصلت إلى بعض ما أريد و أنا أسعى دائما لتحقيق المزيد

-2-لخص حياتك اليومية في جملة:

روتين لكن أقتله دائما بالتفاعل الإجتماعي

-3-لخص حياتك العاطفية في جملة:

القلب المطلوب متوقف مؤقتا و خارج مجال التغطية

-4-لخص مجمل ما عشت في جملة:

عشت ما عشت لكن ما أعرفه أنها لم تكن كافية لتحقيق ما أريد

-5-ارسل الواجب الى اربعة من اصدقائك المدونين:

القاص عيسى بن محمود صاحب مدونة " كينونة الكلمة"

خالد بشار صاحب مدونة " نجاة للصحافة الجادة"

الصحفي محمد بن علال

توفيق التلمساني " مرصد المدونات العربية"

الثلاثاء، 21 ديسمبر 2010

ماذا لو يعيد شباب اليوم معارضة مثل معارضة 05 أكتوبر 1988 ؟


في ظل تأزم الأوضاع الاجتماعية و الاقتصادية في عهد الرئيس " الشاذلي بن جديد " خرج الآلاف من الشباب الجزائري بكل أطيافه واتجاهاته المختلفة في العاصمة قادمين من مختلف الأحياء الشعبية الجزائرية مرددين شعارات مختلفة تصب كلها في قالب واحد هو السخط و المعارضة للواقع الإجتماعي و السياسي المعاش، و جاءت هذه الأحداث عفوية دون تخطيط اذ قام الشباب بمسيرات مختلفة حاول الأمن ايقافها إلا أنها استمرت بأكثر عنفا و شمولا لأرجاء الوطن في اليوم الموالي – الخامس من أكتوبر – فقاموا بحرق المنشآت الحكومية و المؤسسات العمومية، و تحطيم المحلات التجارية التابعة للدولة مثل الأروقة الجزائرية، و أسواق الفلاح، و كل ما يرمز للدولة تعبيرا عن سخطهم ورفضهم للسياسة الداخلية للبلاد معتبرين أنها عاجزة و فاشلة و غير صالحة ما أدى بالأمن إلى فرض حضر التجوال، و كان من نتائجها هلاك العديد من الشباب في هذه المظاهرات مما زاد من تعقد الأزمة كما ظهرت على الساحة الجزائرية بعض التيارات تنادي بتغيير الأوضاع و سقوط النظام، و تعدد الأحزاب بدل من هيمنة الحزب الواحد .

و اليوم و مع كل التطورات التي يشهدها العالم على كل الأصعدة و الأحداث المتسارعة ، و بعد أن أصبح العالم قرية صغيرة و تميز العصر بالسرعة في ظل التكنولوجيا الحديثة بات الشباب الجزائري أكثر معارضة من ذي قبل لواقعهم الاجتماعي و السياسي و الثقافي و الاقتصادي و حتى الديني، و ما مر على الجزائر من أحداث في العشرية السوداء جعلت منهم أكثر سخطا لواقع لم يريدوه أن يكون كذلك.

هذا ما دفعني للسؤال ماذا لو أتيحت الفرصة أما شباب اليوم لمعارضة مثل تلك التي وقعت في أكتوبر من سنة 1988 ؟ أدركت حينها أنها ستكون أكثر حدة و أشد عنفا.

إن الجزائر بلد النفط و الخيرات لكن المعاناة كبيرة و على كل الأصعدة رغم الديناميكية الإجتماعية التي تعرفها فأضحى الشباب أكثر معاناة بسبب عجزه على التعبير ، و حتى على اشباع حاجياته المادية و الاجتماعية و النفسية ما جعله يعاني أزمات عديدة و هو واقف مسلوب الإرادة لا يستطيع أن يغير شيئا من واقعه.

و ان كان مفهوم المعارضة لا يقتصر فقط على ثورة الشارع أو تنظيم مسيرات بل ان مفهومها اليوم أصبح ذو أشكال متعددة من هذه الأشكال:

Ø الهجرة غير الشرعية و التي أضحت تؤدي بهلاك الكثير من الشباب الجزائري شكل من أشكال المعارضة على الوضع المتعفن بالبلاد و الهروب من هذه الأوضاع لفقدانه الانسجام مع المجتمع و البحث عن نسق اجتماعي جديد بمعطيات جديدة.

Ø الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد من سوء التسيير و الاستغلال و ضعف الدخل الفردي أثرت سلبا على مظاهر الحياة الاجتماعية.

Ø عدم اشراك الشباب في حركة التغيير ما جعل الشباب يحسون بالإغتراب تجاه الوطن و الإحساس بعدم الإنتماء حتى ألى الأسرة التي يعيشون فيها لأنها تقف في كثير من الأحيان ضد حاجياتهم.

Ø البطالة و التي باتت الشبح الأسود الذي يتخبط فيه شباب اليوم حتى ذو الشهادات العليا بسبب السيدة البيروقراطية التي تفرض نفسها على الواقع الإجتماعي ما يجعل الشباب معارضا لسياسة الإدارة التي تتميز بالمحسوبية.

Ø عدم مشاركة الشباب في الحياة السياسية لأنها حسبهم لا تخرجهم من النفق المظلم الذي يتخبطون فيه ما يجعلهم معارضين لسياسة الدولة دون المشاركة فيها.

Ø العزوف عن الزواج و ارتفاع معدل سن الزواج بسبب المشاكل الاجتماعية كذلك شكل من اشكال المعارضة.

Ø جلوس الشباب لمدة طويلة في المقاهي و على الطرقات و عدم المشاركة في نشاطات شبانبة مشروعة شكل من اشكال المعارضة .

Ø اللجوء الى الانحراف بشتى انواعه : المخدرات السرقة العنف التحرش الجنسي المعاكسات ...الخ شكل من اشكال المعارضة و سخط على النظام الاجتماعي المتسبب في انحرافه.

Ø التدين في اوساط الشباب مظهريا فيه اشارة الى انتشار الفساد وزوال الأخلاق فيرون أن الدين هو الحل للرجوع الى الفضيلة و السير الى مجتمع تسوده الأخلاق الدينية .

Ø عدم الاعتراف بالأحزاب السياسية لهيمنة الحزب الواحد على السلطة مقتنعين أنه لا جديد يذكر على صعيد حزب المسؤول الأول و اعتبار الحزب الوحيد هو الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

Ø عدم ممارسة حق المواطنة بشكل طبيعي و فعّال و رسوخ عقلية "تخطي راسي" شكل من أشكال المعارضة.

انه مهما تعددت هذه الأشكال تبقى معارضة لواقع اجتماعي سيء يمر به الشباب الجزائري و لو خرجت هاته الأشكال إلى الشارع لأصبحت ثورة العصر في بلد مر و لازال يمر بأصعب المراحل.