السبت، 6 نوفمبر 2010

" راكبة و ما نعرف لمن كاتبة "



عندما يشاء القدر و يعجز الإنســـان

عندما يشاء القدر و يصمت كل ما كان

عندما يشاء القدر و يبكم اللســــان

يبنما كنت مسافرة إلى أٍض السلام، و بينما كنت راحلة إلى دنيا الأمان " عش الزوجية " يحصل ما لم يكن في الحسبان... و بينما أنا واقفة أنتظر قطار الغرام الذي يحمل زوج المستقبل تتوقف سيارة القدر لتحطم كل ما بنيته من أحلام ، و لتصفعني بصفعة المصير.

فكرت و مللت من التفكير...

بكيت و لم أعد أستطيع التعبير...فما بال أمري كله عسير...أهذا فعلا قدر أم فعل نكير...

نعم عندما يشاء القدر لا أحد يوقف المصير...

ملأت حقائبي بجهاز الأحلام، عيش الأوهام ... كرهت كل ما في الحقائق و أني لن أكون زوجة لأصيل... سأعيش فقط كسفير ... وضعت رأسي على الوسادة فأنبني الضمير ... حتى جعلت التفكير في نفسي هو الأخير...

أصبحت كالتائهة التي لا تحسن التدبير ...دركت فقط أني لن أكون زوجة لأصيل...

نعم عندما يشاء القدر لا أحد يوقف المصير...

شجون امرأة:



للأمانة ( تأثرا بشعر نزار قباني رسائل لم يكتب لها و إلى رجل )

متى تدرك كم تحبك يا معذبها ... امرأة باعت الدنيا و ما فيها

لأجلك تحدت كل من وقف في طريقها...و ظلت تتحدى في سبيل جبها

بنت لك قصرا و كنت أميرها ... بنت لك أهواء لتحتمي فيها

لو طلبت منها شيئا للبته لك ... حتى و لو كان ماتطلبه مقلتاها

أهدتك أغلى هدية تملكها ... لا تباع إلا لمن يدركها

أهدتك حبا صافيا نقيا ... بل قلبا لا يعرف غيرك هواها

قالت لك و الدمع يسبقها ... أحبك فوق العالم أكتبها

على لوحات و أحجار أنقشها... للشمس و القمر أقولها

حبي لك ليس دعوة أدعيها ... و رسالاتي صدق كل ما جاء فيها

كانت تهواه و لازالت على عهدها ... لكنه كان خائنا لحبها

ماكان يوما محبا لها ... بل رجلا خائنا لا يعرف معناها

رسالاته كلها نفاق و كذب ... مزقيها، العنيها، و احرقيها

دعيك منه يا امرأة و منها ... و حاولي أن تنسيه و تنسيها

و اتركيه ينهي ما بقي... لأن من بدأ المأساة هو ينهيها

صارحيه و قولي له:

أنا لست دمية بين يديك تديرها ...أنا امرأة لو عرفتها لكسبت الدنيا و ما فيها

لكنك عنيد فابقى على عنادك ... فأنا لست كما تظن يا رجلا

اذهب فرجوعك أصبح يؤلمني ... لما فيه من خداع و أكاذيب تنتقيها

فحياتي ليست لهوا كما تظنها.

شجون 01/05/2000

يوميات جزائرية :

وصلت الثامنة صباحا إلى مكتب ايداع ملفات مسابقة توظيف و المكتب أصلا يفتح عند التاسعة، وجدت أفواجا قبلي و كأنهم افترشوا الأرض ليلا ليحلو صباحا، دردشت مع بعض الأخوات في قضايا راهنة إلا أن فتح باب المكتب و كأن بابا من أبواب السماء قد فتح و أنت تسمع التهليل بأنه أخيرا بعد طول انتظار قد فتح الباب المقفل.

انتظرت طويلا، تعبت و أنا واقفة ان خرجت عن الصف ذهب انتظارك سدا حتى و لو كنت منذ ساعات تنتظر.

لما رأيت تلك الجموع اعتقدت أن الوقت لا يتطلب أكثر من ساعتين على الأكثر لكن تقدير ساعتين في ادرات بلادنا تعني ساعات ، صبرت حتى الحادية عشر و من ثم بدأت تتعالى الأصوات .احترمت القانون و انتظرت دوري و لم أتعدى على دور أحد لكن هناك فئة تلجأ دائما إلى الطرق غير المشروعة لتقضي مصالحها. اعتبرت نفسي مواطنة صالحة مادمت قد احترمت القانون بعدها نفذ صبري فالتعب قد نال مني من طول مدة الوقوف و الانتظار، يغلق ذاك الباب تارة و يفتح تارة أخرى، العدد أو الصفوف لم تتغير و كأن أحدا لم يدخل بعد أحسست أني مطالبة بالدفاع عن حقي المشروع نعم أحترم القانون لكن أن يحترمه غيري كذلك فالواصل الآن يدفع ملفه و يغادر أما أنا و البقية فننتظر .

طال الانتظار و نفذ الصبر خمس ساعات كاملة لايداع ملف فمابالك بتلقي وظيفة تتحدث عن المسؤول عن الأمن فيخبرك أنه لا حل لديه، وصلت الثانية مساء نفذ صبري فبالكاد أقف من تعب ستة ساعات كاملة فبعد أن تكلمت ولم يسمع كلامي أدركت أن لا قانون في بلدي و أن المصالح لا تقضى عندها قررت أنا و احدى الأخوات الذهاب إلى مسؤول المركز طرقت الباب فلا من مجيب و أنا أطرق ذاك الباب اللعين جاءت احدى الموظفات ففتح الباب تصوروا معي رحب بنا بعدما لم يسمع كلامنا منذ الصباح .دخلت الموظفة و دخلت أنا في جدال مع فاتح الباب فقال لي : كيف دخلت لأنهم اعتقدوا اني جئت مع تلك الموظفة فأدخلوني بدأ صوتي يتعالى قلت أحضروا المسؤول لأحدثه هنا خرج مسؤول آخر يأنبه كيف يفتح لي الباب و هو يبرر في موقفه قلت أنا طارقة الباب و ليست الموظفة و منذ الصباح و أنا واقفة .أتدري ما معنى ستة ساعات واقفة ؟ عندها حاول أن يهدأني و أخبرني بقصة عجيبة هي أن المسؤولين عن التسجيلات يأتون بملفات كثيرة لمعارفهم ما يعني - المدة الطويلة التي يغلق فيها الباب – تعجبت و في الحقيقة هو الواقع الذي نعيشه في ادارتنا و مؤسساتنا دائما لحظتها أدركت أنه لا سبيل للوصول إلى ذاك الباب المقفل غير الطرق الملتوية – غير المشروعة –

خاطبني قائلا : هدئي من روعم سأحضر لك بطاقة املئيها كما أحضر لي كرسيا و قال اجلسي و املئي البيانات و عندما تنتهي نادني؟؟؟؟؟؟؟ أكملت ملأ البطاقة و انا احدث زميلتي باستغراب سبحان الله لو اننا لم نهتد إلى هذه الطريقة لبقينا حتى غلق المكتب دون تسجيل.

بعد مدة عاد إلينا دخلت المكتب – عفوا قاعة التسجيلات - الكل ينظر إلينا بنظرة غريبة لماذا في رأيكم ؟ هؤلاء للتو كانوا خارجا كيف وصلوا إلى هنا ؟

ملأت الإستمارة و سجلت في مسابقة التوظيف اللعينة التي وصل رقم تسجيلي فيها إلى 1951 هذا العدد قابل للزيادة للتنافس على 22 منصبا فقط.

غادرت المكتب و من حيث دخلت ، ذهبت إلى الصف حيث كنت قبلا و الكل يسألني كيف تمكنت من التسجيل أيتها الماكرة ؟ قلت شيء بسيط و حكيت لهم القصة ودعتهم على أمل أن يتمكنوا على الأقل من التسجيل قبل غلق باب المكتب.

يوميات جزائرية

شجون

31/10/2010

الثلاثاء، 2 نوفمبر 2010

شاب يعود:



يمط جسمه زاحفا حتى يصل إلى أطراف المكان ... بيده سيجارة ... و في أذنيه ستارة ... و في عينيه إشارة ... حياته نهاية ... و موته بداية .

ظن أنها الحلم المفقود ... و الأمل الموجود ... غادر الحقيقة فانتهى الألم ... واجه الحياة فبدأ الألم... سكن ديارا بل قصورا من رخام ... عفوا جسورا معلقة بلا رصوص ... نهض فجأة فسقط كل شيء فوق رأسه.

من أين أبدأ بل متى انتهيت حتى أبدأ ، كم عمري الآن ؟ أربعون ... خمس و ثلاثون ... أم ثلاثون ؟ نظر إلى المرآة يسألها " شحال كبرت " يردد العبارة مرة تلوى الأخرى " شحال كبرت " .آه ... آه... يا حسرتاه على شبابي الضائع ، ماذا فعلت بشبابي ؟ نظر حوله فوجد أصدقاء في سنه أرباب بيوت ، آباء لأطفال و هو ...........؟؟ لا شيء سوى أنه نهاية .

يردد : كم كنت غبيا عندما صدقت من خدعتني ، كم كنت جبانا عندما تركت لعبة صغيرة تحطمني، تقيدني بسلاسل في غفلة مني ، آه ... كم أنا صعلوك في زمن غابت عنه الصعاليك ... من أنا ؟ .

فجأة و في غفلة مني تلعب بعقلي و هي قصيرة القامة أقصر أقصر مني بمليون مرة ... تلهو بي كما تشاء تديرني كالخاتم بأصبعها بعدما كنت مرفوع الهامة لكنها أضعفتني ... ذهبت قوتي معها و استبد مستقبلي معها ... ذهبت حياتي كلها لها ... جعلت نفسي خادما مطيعا لها .... لم أحاول حتى الهروب منها.

جسدي أصبح مرهقا منها ... يحاصرني كلما ابتعدت عنها ... شلت حركة الدماء المتوقدة فيّ ... لا أعرف أخي و لا والديّ ... المهم هي . و لا بديل غيرها هي .

كرست حياتي خدمة لها ... آه و أطعتها كما لم أطع أمي.

تخنق في صدري حتى زفرات الهواء ... أبعدتني عن أهلي آلاف الأميال ... و لم أعد ألتقيهم إلا غرة في سنوات ...

لا أخفي عنكم كنت مغامرا معها حد الجنون ... بدات بدائيا معها و أصبحت محترفا...

سيجارة، سيجارتان، سجائر و لم تعد تكفيني ...

حبة للألم، حبتان، حبوب و لم تعد تكفيني ...

كأس ، كأسان، كؤوس و لم تعد تكفيني ...

جلسة، جلستان، جلسات و لم تستطع أن تداويني ...

و في غفلة أخرى وجدت أن لي حياة ... فمادامت الروح موجودة فهناك بقية حياة ... ينقصني شيء من المقاومة ... نعم ربما انتفاضة على نفسي لعلي أحطم القيود ...

نعم في لحظة تفكيلر جدية بعد سنوات طوال تفتقت عرى السلسلة اللعينة و بدأت أعي :

الألم .......... الألم ..........الألم

الطعم الذي لم يبرح لساني مذ عرفتها.

في لحظة أخرى أدركت أن قطار العمر قد فات، و أن من أخلصت لها تستطيع أن تبيعني لمن يقدم أكثر و أكثر .

لحظتها قررت أن أعود إلى بقية حياتي لعلي أعيشها بحلوها و مرها لكنها الواقع لكنها جزء من بقية حياتي ... انا اليوم أبتعد عنها شيئا فشيئا لأقول لمن لا يزال يعبدها : اتركها الآن كما تركتها أنا ، فهي مدمرة لا محالة، انساها و ابدأ حياة جديدة حتى و لو كانت بقية حياة ، طلقها بالثلاث حتى تحرم عليك...

كن صبورا ، تحلى بالغرادة فهي محطمة القيود و مفتقة السلاسل ، نعم هي كذلك.

تذكر ان السعادة تكمن في صعاب الحياة، و ليس في سيجارة خيالية.

الأربعاء في 01/11/2010

شجون

الأربعاء، 20 أكتوبر 2010

كلمات قالها و كلمات اقولها



كلمات قالها:

أنت امرأة و لا كل النساء ... امرأة علمتني معنى الإشتياق

انت امرأة أعطتني الحب ... قمة في الطيبة و الأخلاق

امرأة أكسبتني الثقة و جعلتني...أراها روعة من روائع الخلاق

أحبتني بصمت و عذبتها أنا ...لأنها لم ترى مني سوى الإخفاق

كانت تحلم أن تعيش معي ... فهل ستسامحني بعد الفراق

سامحيني لأني لم أقلها لك ... و لأن أمري فوق ما يطاق

أتركيني الآن أفضل لك من أن ... تعيشي طوال حياتك في طلاق

أنا رجل صعب الطباع رجل ... لن يعطيك السعادة على الإطلاق

اتركيني و انسي ما كان بيننا ... و ابحثي عن من ينسيك هذا الفراق

و كلمات أقولها:

أنت رجل و لا كل الرجال ... رجل علمني كيف أهواه

أنت رجل اجتمعت فيك كل ... الصفات فكيف لي أن أنساه

أنت رجل علمتني الحب ... و كنت كل شيء في هذه الحياة

أنت رجل أعطيتني كل شيء ... كيف و كيف سأمحي ذكراه

رجل رأيت فيه الطيبة و الحنان ... و ما أردت العيش دون سواه

أنت رجل أحببته و أحبني ...و قد رأيت هذا في عيناه

و الآن أمره أن نبتعد... فهل سأدمر كل ما بنيناه

لماذا لا نجعل كل أيامنا من أيام رمضان


يحل علينا اليوم الشهر الفضيل شهر رمضان المعظم و الملاحظ في هذا الشهر الفضيل امتلاء المساجد بالمصلين و ظهور بوادر الحشمة و الحياء على ملابس الشباب و الشابات على حد سواء، حيث تجد جموع المصلين في المساجد يصلون و يقرؤون القرآن، و يذكرون الله، و أماكن الفسق واللهو مغلقة في النهار حتى أنه لا يكاد يكر صفو يومك إلا غلاء الأسعار في الأسواق و أنا لست بصدد الحديث عن هذا الموضوع.

الشائع عند الكثيرين أن شهر رمضان هو شهر تجنب المحرمات فلا تكاد تقرب شيئا إلا و ينطق آخر ليقول لك اتق الله فأنت صائم، حيث تجد أن الذي لم يصلي طيلة احدى عشر شهرا يصلي خلال هذا الشهر و كأن الصلاة فرضت في رمضان فقط دون الشهور الأخرى، و حتى الذي كان يصلي فإن صلاته التي كانت في بيته أصبحت في المسجد و كأن الصلاة جماعة فرضت فقط في رمضان، فتمتلأ المساجد عن آخرها في رقم قياسي مقارنة بالشهور الأخرى، ضف إلى هذا يكثر سماع القرآن دون غيره من الشهور و كأن القرآن لا يصح أن يقرأ إلا في رمضان، و حتى سامعي الغناء يبدلونه بالقرآن و كأن الغناء حرام فقط في رمضان.

الأمر الذي يثير الدهشة أيضا هو لباس شبابنا و شاباتنا حيث أنه يتغير في هذا الشهر الفضيل من لباس السفور و الفتنة إلى لباس الحشمة و السترة و كأن هذا لن يحاسبهم الله عليه إلا في رمضان، وحتى النمامين و الغيابين لا يشتغلون في هذا الشهر و يصبح كل كلام من المحرمات عكس بقية الشهور.

أنا لا أنكر أن هذه أمور إيجابية تحدث في هذا الشهر المعظم و كما أني لست من أصحاب الفتوى حتى أتكلم عن الحلال و الحرام لكن الحلال بين و الحرام بين، إلا أني أقول أنه يمكن لسامعي الغناء و الذين لا يصلون و النمامين و الغيابين افعلوا ما شئتم لانه لا أحد يضمن صومه عند الله مادام أنه قال كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فهو لي أجازي به من أشاء لكن التساؤل الذي يمكن طرحة ماذا لو جعلنا كل أيامنا من أيام رمضان؟

رمضان 2010